مجموعة مؤلفين

103

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

والقصاص . ويؤخذ بأول كلامهم في ذلك ، ولا يؤخذ بآخره . ويفرّق بينهم في الشهادة ، فإن اختلفوا لم يحكم بشيء من أقوالهم . ومن شهد منهم في حال الصبا وبلغ ثمّ أدّى شهادته تلك بعد البلوغ وكان على ظاهر العدالة قبلت شهادته . وأمّا التي ليست بجائزة : فهي شهادتهم في كلّ ما عدا ما ذكرناه ، فإنّه لا يجوز قبولها في شيء منه على حال » « 1 » . وقال أبو الصلاح الحلبي : « وتقبل شهادة الصبيان فيما يجري بينهم بعض على بعض فيما دون القتل . ويؤخذ بأول كلامهم قبل أن يتفرّقوا دون ما عدا ذلك » « 2 » . وقال ابن حمزة : « والصبي إن كان مراهقاً - وهو إذا بلغ عشر سنين فصاعداً - تقبل شهادته في القصاص والشجاج لا غير ، ويؤخذ بأول كلامه . وإن كان غير مراهق لم تقبل شهادته بحال ، فإن تحمّلها صبياً وبلغ وذكر تقبل إذا كان أهلًا لها » « 3 » . وقال يحيى بن سعيد الحلّي : « ولا تقبل شهادة الصبيان ، إلا إذا بلغوا عشر سنين فصاعداً وميّزوا ، في الشجاج والجراح خاصة . ويؤخذ بأوّل كلامهم » « 4 » . وقال ابن إدريس : « وتجوز شهادة الصبيان - دون الصبايا - إذا بلغوا عشر سنين فصاعداً إلى أن يبلغوا في شيئين فحسب : الشجاج والقصاص . ويؤخذ بأول كلامهم ، ولا يؤخذ بآخره . ولا تقبل شهادتهم فيما عدا ذلك من جميع الأحكام . وإذا اشهد الصبي على حق ثمّ بلغ وعدل وذكر ذلك جاز له أن يشهد بذلك ، وقبلت شهادته إذا كان من أهلها ، على ما قدّمناه » « 5 » . وقال المحقّق الحلّي في صفات الشهود : « ويشترط فيه ستة أوصاف : الأول : البلوغ . فلا تقبل شهادة الصبي ما لم يصر مكلّفاً . وقيل : تقبل مطلقاً إذا

--> ( 1 ) - المهذّب ( ابن البرّاج ) 559 : 2 . ( 2 ) - الكافي في الفقه ( الحلبي ) : 436 . ( 3 ) - الوسيلة إلى نيل الفضيلة ( ابن حمزة الطوسي ) : 231 . ( 4 ) - الجامع للشرائع ( ابن سعيد الحلّي ) : 540 . ( 5 ) - السرائر ( ابن إدريس ) 136 : 2 - 137 .